ميرزا غلامرضا عرفانيان اليزدي الخراساني
82
تتميم كتاب أصول الفقه
وجوب الأكثر ، الّا على القول بالأصل المثبت - غير أنّ في ترك الأكثر لا بأس من القطع بالعقاب أو الخوف منه ، وهذا بعكس الأقلّ فإنّه متيقّن الوجوب إمّا نفسا واستقلالا ، أو ضمنا وغيريا فهو لا يترك ، وإلّا يقطع بالعقاب أو يخاف منه . هذا في التوصّليات ، وهكذا الحال في التعبّديات ، فإن كان الأقلّ والأكثر تعبّديّين لا إشكال ولا توقّف في جريان ما ذكر فيهما ، إلّا في كيفية قصد القربة مع تردّد وجوب الأقلّ بين النفسيّ والضمنيّ المقدّمي . ولكن ينبغي أن يقال : إنّه من هذه الجهة أيضا بلا إشكال ، إذ يكفي فيها الإتيان بالأقلّ قاصدا للتخلّص عن العقاب امتثالا لأمر يضاف وينسب إلى مشيئة ربّ الأرباب ، فإنّ هذا وإن كان بحسب المرتبة أدنى المراتب للتقرّب إلّا أنّها من الغايات المعتبرة المعدودة للعبادات كما عليه الشيخ الأعظم في فرائده « 1 » ، وغيره في المباحث الفقهية . هكذا الحال في جميع صور الدوران في الأجزاء والشرائط والموانع ، فإنّ الحقّ في الجميع جواز الأخذ بطرف الأقل وإجراء البراءة عن الأكثر . نعم ، هناك حالة من حالات الدوران ليست من الأقلّ والأكثر ، وإنّما هي من المتباينين ، ومع ذلك لا يتنجّز فيها العلم الإجمالي ، وهي حالة :
--> ( 1 ) في أواسط بحث الأقلّ والأكثر .